Friday, Apr 03rd, 2020 - 05:08:49

Article

Primary tabs

شعار الإصلاح - بقلم: د جيلبير المجبر

باريس: 20/6/2016

إن الاستمرار في سياسة الدولة الفاسدة ،والطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة أفقدت لبنان مقومات الدولة ، بعد ان سلبته صورة الأمن والنظام ، والعمل التي تعكس أقوى خزنه للوطن ، ووضعت يدها على مقدراته وتحكمت بالشعب وبالشباب وحولته من دولة إلى مزرعة ، ونجحت بزرع الخلافات بين الشعب ...

اصبح الفساد جزء من الثقافة لذلك يجب القبول به وعدم التعرض له ، فإذا بِنَا أمام واقع مليء بالعوائق مساهماً بإنتشار الفقر، والبطالة ، والتدهور الإقتصادي والسياسي والإجتماعي ......

أكبر خطر يهدد الوطن هو أن يرفع المفسدون شعار الإصلاح ، ويخدعوا الناس بذلك ليستمروا في فسادهم

إلى متى الإستسلام لأحضان الطبقة السياسية الفاسدة والملوثة ؟

إلى متى الإنجرار وراء مطامعهم وظلمهم وجورهم ؟

ماهو السبيل لإصلاح أوضاعنا وأوضاع أوطاننا ؟

من أين نبدأ بالأصلاح ؟

إن السبيل إلى إصلاح أوضاعنا وتنمية المجتمع وإزدهار الوطن مركزاً على الممارسة العملية ، و ضرورة نبذ الإتكالية ، والبدء بأنفسنا لنكون قدوة للأخرين ، والتصرف بحرية وممارسة هذه الحرية .....

نحن جميعاً نتمنى وطناً نموذجاً للمحبة والسلام ، ولكن للأسف أدمنا التفرج عليه وهو ينزلق إلى الهاوية الوحشية ، والبغضاء ،

أيها الشعب الأبي لا تعطي لأحد سلطة مطلقة لأن من الخطأ منذ البداية أن نعطي الناس وكالة بلا عزل لكل مسؤول حتى يفعل ما يريد ، راقبوا من ننتخبهم ، افتحوا أعينكم ، وانتخبوا ، واقترعوا الصالحين الذين باستطاعتهم قيادة البلاد ومارسوا الحرية الديمقراطية فلا نريد سلطة أو قانون يعلو إرادة الشعب ، فكل القوانين يجب أن تصاغ وفقاً لمصالح المواطنين ومنع الأستبداد وإنتهاك حقوق المواطنين ، إن انعكاس الاضطرابات في لبنان تزعزع الآمال وتضع ألاف الشباب في مواجهة الإحباط ....

أيها المواطن : كن ذاتك لا تغير شخصيتك بين ظرف وآخر ...

قل كلمتك بليونة والتزم بها بعنف ....

استجمع طاقاتك وركزها في عملك ....

استنجد بالطاقة الإضافية في ذاتك ... إن المواهب الفطرية أهم ما تعلمه الإنسان ، والتعليم الصحيح هو الذي يساهم في إثارة تلك المواهب بالجد والإبداع ....

كفى نوماً وغفلة !!!!! أنتم ترون بأم أعينكم كيف ان أحوال ودور الدولة تنحرف عن آداء مهامها في تنظيم الحياة العامة وفي توفير الحياة الكريمة لمواطنيها ، لا تهتموا للظروف الحالية الصعبة ، المهم الآن أن لا نعود إلى الوراء ، أن تستمرفي المحاولة حتى نخرج أنفسنا ، ومجتمعنا ، ووطننا مما نحن فيه وننطلق في آفاق الحياة .

المجتمع كالنهر الذي لا يتوقف عن الجريان والحركة على هذه المجتمعات ، ولكي نعمل على إعادة الأمل الى الشعب على كل فردٍ فيها أن يشعر بأن عليه مسؤولية كاملة ، ويرتكز على قاعدة تتفرع منها كل شؤون حياته حيث يدرس كل عمل يعمله وكل موقف من خلال تلك القاعدة ...

ليس هناك فوارق تميز الناس من الناحية العقلية ولجهة إمكانياتهم ، وليست هناك أي تأثير على تطور البلاد

أين يكمن الفرق إذاً ؟ يكمن الفرق في السلوك والتربية ، والثقافة ....

لا يمكن أن يكون تقدم وتطور وإزدهار ، إذا لم يكن شعبها يتبع الأخلاق و الإستقامة كمبدأ أساسي وتحمل المسؤولية واحترام القوانين ، والنظام ، واحترام حقوق المواطنين ، وحب العمل والسعي للتفوق ، والدقة في دراسة ما حولنا

إن الشعوب ليسوا فقراء أو متخلفين بسبب نقص الموارد أو سبب قساوة الحياة ، الشعوب فقيرة بسبب عيب في السلوك واللامبالاة للمبادئ الأساسية .... تعلموا أن الثقة بالنفس والثقة بالأخرين تأسيساً لقدرة بناء العمل معهم في نسج مستقبل حر وكريم .

إذا وفرنا للشعب الرفاهية الإقتصادية ، والأمن فلا تبقى حاجة لأن نقول للشباب ، لا تهاجروا بل العكس لربما تحول لبنان إلى مقصد المهاجرين ، وعليك أيها الشاب ، الاستاذ، والطبيب ، والطالب ، والمناضل ، من الجيش أو قوى الأمن أن تبني بلدك وتضحي من أجلها ليكن عندك احلام تبحث عن تحقيقها وتقبل العثرات ، والشقاء لتحقيق هذه الأحلام فلا نجاح بلا فشل ، ولا انتصار ، بلا هزيمة، ولا وحياة بلا موت ......

لا أن تهاجر من بلدك إن جهودك يجب أن تصب في وطنك ، لا لبناء بيوت الآخرين

Back to Top